"أقوى أشجار الغابة ليست المحمية من العواصف والمخفية عن الشمس، لكنها التي تقف في العراء وتضطر للكفاح من أجل البقاء عن طريق مقاومة الرياح والأمطار والشمس الحارقة".

- نابليون هيل (1883 - 1970)

 

نتحدث في الغالب عن الأطفال الذين يتمتعون بالقدرة على التكيف ونعتقد بطريقة ما أنهم أكثر قدرة على التعافي من الكبار لمجرد كونهم أطفال. لكن قدرة الطفل على التكيف لها علاقة كبيرة بتقديره لذاته - كيف يشعر بنفسه، وما إمكاناته التي يدركها ويمكنه الاعتماد عليها، وماذا يمكنه أن يفعل بشكل جيد.

 

يكتسب بناء القدرة على التكيف أهمية خاصة بالنسبة للأطفال المفجوعين. ما من شيء يمكن أن يمنع حزنهم على فقدان شخص عزيز عليهم. ومع ذلك، يمكننا دعم الأطفال ليشعروا بالرضا عن أنفسهم ولمساعدتهم في إيجاد طرقٍ للتعامل مع المخاوف والشكوك المصاحبة لهذا التغيير الهائل في حياتهم.

 

طرق المساعدة في بناء القدرة على التكيف

طمأنة الأطفال

أخبرهم بأنهم محبوبين من الآخرين - 

طمأنهم عن طريق إخبارهم بأنهم ليسوا مسؤولين عن وفاة الشخص - 

عرفهم بمن سيقومون على رعايتهم، ومن الذين يمكنهم الاعتماد عليهم - 

اشرح لهم السبب في أنهم مهمين بالنسبة لك - 

إيصال رسائل واضحة ومتسقة وصادقة إلى الطفل

اشرح لهم من الذي يمكنهم اللجوء إليه عندما يرغبون في التحدث أو طرح الأسئلة أو العناق - 

أجب على أسئلتهم بصدق وبلغة مناسبة لأعمارهم - 

الالتزام قدر الإمكان بالروتين اليومي

يساعد الروتين اليومي المألوف في زيادة شعور الطفل بالأمان والحفاظ على الشعور بالاستمرارية - 

عندما تحتاج إلى الخروج، فاحرص على إخباره بميعاد عودتك - 

تشجيع الأفكار والمشاعر

ساعدهم على معرفة أن كل ما يشعرون به يعتبر طبيعيًا -

ساعدهم على التعبير عن أي مشاعر غضب بطريقة لا تؤذي أنفسهم أو الآخرين -

ابحث عن طرق لمساعدتهم على تكوين ذكريات عن الشخص الذي توفى والاحتفاظ بها -

اعترف بالمشاعر الصعبة أو المخاوف وابحث معهم عن طرق للمساعدة في التعامل معها -

قد يميل المراهقون إلى التحدث مع أصدقائهم أكثر من عائلاتهم، وهو ما يعتبر مصدرًا مهمًا للدعم، بالإضافة إلى وجود شخص بالغ بجانبهم يمكنهم الوثوق به -

إشراك الأطفال وتشجيعهم على المساهمة

اسألهم عن رأيهم واستمع إلى وجهة نظرهم في الأشياء التي تؤثر عليهم - 

قم بإشراكهم بشكل مناسب في اتخاذ القرارات، مما قد يساعدهم على الشعور بمزيد من السيطرة على الوضع -

شجعهم على الاستمتاع بمساعدة الآخرين، ولكن دون أن تتوقع منهم تحمل مسؤوليات الكبار -

إشراك الآخرين الداعمين لطفلك

أخبر المدرسة عن أي دعم إضافي قد يحتاجونه. وإن أمكن، احرص على إشراك الطفل في خطط الدعم الخاصة به -

بالمثل، قم بإشراك أي قادة للنوادي أو المجموعات المجتمعية التي يذهب إليها طفلك -

مدح وتشجيع الأطفال

أظهر أنك تؤمن بقدراتهم وامتدحهم على الأشياء التي يقومون بها وما يمكنهم التعامل معه -

أظهر التقدير عندما ينجحون في التعامل مع أشياء صعبة عليهم -

شجعهم على الاستقلال بما يتناسب مع أعمارهم، مع الاستمرار في الوقوف بجانبهم -

فهم أن الفجيعة تؤثر على ما يمكن للأطفال التأقلم معه

قد يعاني الأطفال (والكبار) المفجوعين من أمور عادةً ما كانوا يتقبلونها، مثل الخلاف مع صديق. ومن المرجح أن يكون أي تغيير أكثر صعوبة بالنسبة للطفل المفجوع الذي يواجه الكثير من التغييرات في حياته -

حافظ على حدود طبيعية وواضحة لسلوكهم، سيساعد ذلك الأطفال على الشعور بالأمان -

اعترف بأنه لا بأس في أن يظلوا أطفالًا، وأن يضحكوا ويلعبوا ويمرحوا، وكذلك في أن يشعروا بالحزن لبعض الوقت -

تشجيع الأمل في المستقبل

ساعد الأطفال على معرفة أن التغيير سُنة الحياة وأن طريقة تعاملنا مع التغيير هي التي تحدث فرقًا -

شجع اهتماماتهم ومناقشاتهم حول الأهداف وما يريدون تحقيقه في الحياة -

الدعم الخاص بك

ستكون بمثابة نموذج يُحتذى به للأطفال أثناء رعايتك لهم. يمكنك أن تظهر لهم تقديرك لذاتك عن طريق منح بعض الوقت لنفسك وعدم المبالغة في توقعاتك منها. قد يكون من الصعب للغاية محاولة تلبية جميع احتياجات الأطفال عندما تكون حزينًا أيضًا. لذا، يجب أن ترفق بنفسك ولا تحاول أن تكون "والد أو مقدم رعاية خارق